أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

352

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إنّ الموالي أمست وهي عاتبة * على الخليفة تشكو الجوع والحربا ما ذا علينا وما ذا كان يرزؤنا * أيّ الملوك على ما حولنا غلبا وقال أيضا : تخبّر من لاقيت أنّك عائذ * وتكثر قتلا بين زمزم والرّكن 911 - قال جويرية : كان الخوارج يقاتلون مع ابن الزبير نصرة للبيت وذبّا عنه إذ تعوّذ به ، فلما رماه أهل الشام ازدادوا عليهم حنقا . قال : وقاتل المختار مع ابن الزبير ثم انصرف عنه فأتى العراق . 912 - المدائني عن أشياخه قالوا : لما دعا ابن الزبير إلى نفسه بايعوه على كتاب اللّه وسنّة نبيّه وسيرة الخلفاء الصالحين ، فبايعه عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب وقبض ابن مطيع يده ، وقام مصعب « 1 » فبايع فقال الناس : بايع مصعب ولم يبايع ابن مطيع ، أمر فيه صعوبة والتياث طاعة ، وبايعه عبد اللّه بن جعفر ، وأراد ابن الحنفيّة ، على البيعة فلم يبايع ، وأبى ابن عمر أن يبايع وقال : لا أعطي صفقة يميني في فرقة ولا أمنعها في جماعة وألفة ، فقال له : الزم المدينة ، وقال أبو حرّة مولى خزاعة : ألا صبرت « 2 » حتى نختارك فنبايعك ؟ وقال : أبلغ أميّة عنّي إن عرضت لها * وابن الزّبير وأبلغ ذلك العربا أنّ الموالي أضحت وهي عاتبة * على الخليفة تشكو الجوع والحربا إخوانكم إن بلاء حلّ ساحتكم * ولا ترون لنا في غيره سببا نعاهد اللّه عهدا لا نخيس به * لن نقبل الدهر شورى بعد من ذهبا وأتت ابن الزبير بيعة أهل الآفاق : أتته بيعه أهل الشام ما خلا الأردن ، ودعا ( 853 ) له النعمان بن بشير بحمص ، وزفر بن الحارث الكلابي بقنّسرين والضحّاك بن قيس الفهري

--> 912 - 914 : يرد معظمه في الورقة 513 / أ - ب ( من س ) . ( 1 ) يعني مصعب بن عبد الرحمن بن عوف . ( 2 ) ابن عساكر : فهلا انتظرت .